العاملي

119

الانتصار

1 - سعي النبي قبل وفاته لترتيب الحكم بعده رجع النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع إلى المدينة بعد العشرين من ذي الحجة . . وعاش فيها نحو ثمانين يوماً ، هي بقية ذي الحجة وشهر محرم وصفر إلى الثامن والعشرين منه ، حيث توفي صلوات الله عليه . . وفي هذه المدة نزلت بقية آيات القرآن ، وجرت أحداث أكثرها يتعلق بخلافته صلى الله عليه وآله ، فقد كان الجو الحاكم جو الترقب لوفاته ، فهو الصادق الأمين ، وقد أخبر عن قرب رحيله إلى ربه . . وقد اتضح للجميع أن النبي قد استكمل في حجة الوداع وفي غدير خم ترتيب الأمر لعترته أهل بيته وكثر حديثه في التأكيد على متاب الله وعترته ، والتبشير بالأئمة الاثني عشر منهم كعدد نقباء بني إسرائيل . . وقد رأوه عين علياً عليه السلام أول إمام من العترة ، وأعلن أن سبطيه الحسن والحسين إمامان بعد أبيهما . . ومعنى ذلك في ذهنية بطون قريش القبلية المادية ، أن النبي أسس لبني هاشم ملكاً يمتد مع الدهر ، وحرم قبائل قريش والعرب من خلافته ، وفرض عليهم طاعة الأئمة من بني هاشم !